الشيخ علي الكوراني العاملي

131

الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )

وفي سنن أبي داود ( 2 / 425 ) : ( من ربك ، وما دينك ، ومن نبيك ؟ قال هناد : قال : ويأتيه ملكاه فيجلسانه فيقولان له : من ربك ؟ فيقول : ربي الله ، فيقولان له : ما دينك ؟ فيقول : ديني الإسلام ) . وفي مسند أحمد ( 3 / 346 ) : ( يبعث كل عبدفي القبر على ما مات . المؤمن على إيمانه والمنافق على نفاقه ) . وفي التمهيد ( 22 / 252 ) : ( يفتن رجلان مؤمن ومنافق فأما المؤمن فيفتن سبعاً ، وأما المنافق فيفتن أربعين صباحاً ) . فسؤال القبر وحسابه عندهم على العقائد ، ويسأل الميت عن ثلاثة أمور : عن ربه ، ونبيه ، ودينه . وقال أهل البيت ( عليهم السلام ) : يسأل عن إمامه أيضاً ففي الكافي ( 3 / 239 ) عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( إن المؤمن إذا أخرج من بيته شَيَّعَتْهُ الملائكة إلى قبره يزدحمون عليه ، حتى إذا انتهيَ به إلى قبره قالت له الأرض : مرحباً بك وأهلاً ، أما والله لقد كنت أحب أن يمشي عليَّ مثلك ، لتَرَيَنَّ ما أصنع بك . فتوسع له مد بصره ، ويدخل عليه في قبره ملكا القبر وهما قعيدا القبر منكر ونكير ، فيلقيان فيه الروح إلى حقويه ، فيقعدانه ويسألانه فيقولان له : من ربك ؟ فيقول : الله ، فيقولان : ما دينك ؟ فيقول : الإسلام ، فيقولان : ومن نبيك ؟ فيقول : محمد . فيقولان : ومن إمامك ؟ فيقول : فلان . قال : فينادي مناد من السماء : صدق عبدي ، أفرشوا له في قبره من الجنة ، وافتحوا له في قبره باباً إلى الجنة ، وألبسوه من ثياب الجنة حتى يأتينا ، وما عندنا خير له . ثم يقال له : نم نومة عروس ، نم نومة لا حلم فيها . قال : وإن كان كافراً خرجت الملائكة تشيعه إلى قبره يلعنونه ، حتى إذا انتهيَ به إلى قبره قالت له الأرض : لا مرحباً بك ولا أهلاً ، أما والله لقد كنت أبغض أن يمشي عليَّ مثلك ، لاجرم لترين ما أصنع بك اليوم ، فتضيق عليه حتى تلتقي جوانحه ! قال : ثم يدخل عليه ملكا القبر وهما قعيدا القبر منكر ونكير .